تقول الأسطورة أن الرسم ولد من رحم الحب - رسم بالرصاص Drawing Pencil

تقول الأسطورة أن الرسم ولد من رحم الحب



تقول الأسطورة أن الرسم ولد من رحم الحب،وأنه لم يبتدي بالألوان بل بالظل، فقبل سفر محبوبها قررت الفتاة (ديبوتايه) الإحتفاظ بذكراه عبر رسم ظله المنعكس على الحائط،فقامت برسم حدود انعكاس ظله على الجدار لتحتفظ بأثره وبقايا منه،وكان أبوها خزافاً فوجد هذا الرسم وصنع منه نقشاً على الجدار هذه الأسطورة التي رواها الأديب الإيطالي الشهير( پلينيوس الأكبر -بليني-) الهمت الرسامين والشعراء والأدباء فخلدوها بالقصائدة واللوحات والقصص.





لأن ذاكرة الزمان تفلت منا وهي دائمة الجريان، نلجأ لذاكرة الأماكن الثابتة والجامدة حتى لو كانت أطلال، ولا يحتاج الأمر أن نرسم على الجدران وهذا هو سبب تأثرنا برؤية أشياء الراحلين ممن نحب والأماكن التي سكونها، وهذا سبب المشاعر التي تجتاحنا وتتلبسنا حين نعبر من أماكن كان لنا معها أحاديث وأحتضنت مشاعرنا قبل أجسادنا،لذا ففي الحقيقة نحن لانسكن الأماكن فحسب فالأماكن تسكننا أيضاً، وتغدو جزء من حياتنا عصي على الذوبان ممتنع عن النسيان، كل شيء تحتفظ به ذاكرة المكان: الرائحة،الصوت،وحتى الإحساس، ولايحتاج الأمر أكثر من نظرة عابرة حتى تعود الحياة من جديد لهذه الذكرى.

الكاتب: عمر دافنشي


إرسال تعليق

0 تعليقات