لوحة الخجل والحياء السيدة غوديفا - رسم بالرصاص Drawing Pencil

لوحة الخجل والحياء السيدة غوديفا




أحيانا لايبدو الشرف دائماً كما نتصوره...
السيدة غوديفا : لوحة الخجل والحياء
رُسمت لوحة الليدي جوديفا بتاريخ 1898 بريشة الرسام والمؤلف الانكليزي جون كوليير وهي موجودة الآن في متحف The Herbert في كوفنتري، انكلترا.
زيت على قماش القياسات: 142.2*183 cm .
قبل مايقارب 900 سنة، حدثت قصّةٌ استثنائيةٌ في مدينة كوفنتري الإنجليزية، انتشرت القصة بعد تناقلها عن طريق المسافرين من ميدلاند إلى لندن. كانت السيدةُ جوديفا زوجةُ ليوفريك أحدِ أقطابِ القوى التي حكمت إنكلترا تحت لواءِ الملكِ كانوت الدانماركي. وكانت جوديفا إحدى مُلّاك الأراضي ومن أغنياءِ بلدها كوفنتري. كما كان مشهوداً ل ليوفريك أنه كانَ طاغيةً وبدون أدنى رحمةٍ فقد كان يطالب سكان كوفنتري بدفع ضرائب عالية تذهب لخزينته الخاصة . لم تحتمل جوديفا ظلم زوجها الجائر بحق الشعب وحاولت أن تتدخل للضغط على زوجها حتى يتراجع عن قراره فرض الضرائب.
فأجابها: “سيكون عليكِ أن تمشي عاريةً في شوارعِ كوفنتري، عندِها أغيّرُ رأيي”. قال جملتَه هذه متيقّناً أنّ زوجتَهُ لن تُقدِمَ على هذه الخطوةِ نظراً لرزانتِها وتواضعِها وخجلِها، ولكنّ جوديفا أقدَمت على ما لا يصدّقهُ بشرٌ، إذ نزلت في يومِ التسوّقِ في كوفنتري عاريةً تماماً، مستفيدةً من شعرِها الذهبيّ الطويل الذي ستر معظم جسدَها ولم يظهر منه إلا وجهُها وساقاها، وامتطت الحصان وجابت شوارع كوفنتري. وما كانَ صادماً أكثر ل ليوفريك ليس جرأة زوجتِه وحسب، وإنّما صدمتُه الأكبر كانت أنّ كلَّ أهل كوفنتري دخلوا منازلَهم وأسدلوا الستائرَ ليتجنّبوا النظرَ إليها وإحراجَها تقديراً منهم لتضحيتِها تلك، ممّا حدا ب ليوفريك لرفعِ الظلمِ عن المدينةِ وإلغاءِ الضرائب. تقولُ بعضُ الرواياتِ أنّ جوديفا أرسلت حرّاسها قبلَ نزولها بيوم ليطلبوا سرّاً من أهل المدينةِ التزام بيوتِهم ذلك اليوم ولبّى الجميعُ مطلبَها لِما لها من شعبيةٍ كبيرةٍ عكسَ زوجِها. ما عدا رجلاً واحداً لم يقاوم إغواءَ اختلاسِ النظرِ إليها وهو الخيّاط توم والذي لُقّبَ لاحقاً ب (توم مختلس النظر) وقيلَ عنه أنه أصيبَ بالعمى لاحقاً كعقابٍ من السماءِ لتهوّره وشهوانيّته. أصبحت تقامُ طقوسٌ في حزيران منذ حدوث تلك الحادثة تتمثّل بأن تجوب جوديفا الشوارعَ على حصانٍ أبيضَ يرافقُها رجلٌ يوحي بأنه (توم مختلس النظر) وقد أحيت جوديفا بنفسها هذه الطقوس في سنواتها الأخيرة. وما زالت مستمرّة هذه الفعالية حتى يومنا هذا. من الجدير بالذّكرِ أنّه حينها تمّ نحتُ تمثالٍ خشبيٍّ للخياط توم ووضعه في الشارع المؤدّي إلى سوق كوفنتري ليصبحَ أيقونةً للشهوانيةِ وعدم الاحترام، وحالياً توجدُ نسخةٌ طبق الأصل عن التمثال أمام كاتدرائية كوفنتري. تظهر في الصورة التالية ساعة ليدي جوديفا الموجودة في مدينة كوفنتري الانكليزية ويظهر توم مختلس النظر وراءها.




إرسال تعليق

0 تعليقات